
“بيزنس إنسايدر”: بيل غيتس يشهد أمام الكونغرس
سامفو التحليلية
اين وجدت دولة المؤسسات وجدت المساءلة والمحاسبة لن يحول النفوذ المالي والمبادرات الانسانية التي تدفع بمليارات الدولارات عن المساءلة أو تعطي الحصانة لمن يملك الثروة والنفوذ في دولة المؤسسات الصحفي الاستقصائي محمد علي صالي رئيس تحرير صحيفة “الاصطناعي” اليومية وهي من اكثر الصحف مصداقية في أميركا يلقي الضوء على مثول الملياردير العالم في مجال التكنلوجيا وصاحب أكبر مؤسسة تكنولوجية في العالم مايكروسفت أمام الكونغرس في إطار التحقيقيات حول قضية العصر في أميركا ملفات أبيستين.
الصحفي محمد علي صالح — واشنطن
عندما أدلى بيل غيتس بشهادته أمام الكونغرس، سريعا تحولت الأسئلة من مبادراته في مجال الصحة العالمية إلى علاقته مع جيفري إبستين، سيئ السمعة – بل وحتى إلى حياته الزوجية.
ضغط أعضاء الكونغرس على الشريك المؤسس لشركة “مايكروسوفت” عن تأثير خيانته الزوجية، وعلاقاته مع ابستين على مؤسساته الخيرية. بسبب هذه الاسئلة غير المتوقعة، انكشفت حقائق نادرة عن غيتس، الذي انتهى زواجه بالطلاق في عام 2021، بعد 27 عاما.
———————-
تعليق الاصطناعي: فضائل المليارديرات، ورذائلهم
عندما يقف ملياردير في مجال التكنولوجيا أمام الكونغرس، يتوقع الناس نقاشاً حول قوانين الاحتكار، أو الضرائب، أو الصحة العامة. لكن، استجواب غيتس عن حياته الشخصية سلط الضوء على حقيقة عميقة: لا يمكن فصل النزاهة الشخصية عن الدور العام.
في العصر الحديث، أصبح السلوك الشخصي لكبار فاعلي الخير مسألة تهم الرأي العام:
أولاً: لأن ثرواتهم تمنحهم نفوذاً ينافس نفوذ كثير من الدول.
ثانياً: لأن قوتهم المادية تغريهم بممارسات غير أخلاقية، مثل الخيانة الزوجية.
على مدى عقود، كانت صورة الزوجين “غيتس” رمزا لشراكة مستقرة ومتكافئة لتحسين أحوال الناس في أماكن بعيدة فى العالم.
حسب تحليل الذكاء الاصطناعي لثقة الناس في الشخصيات السياسية والاجتماعية، يرون ان اى نفاق من اى واحد منهم يؤذيه بدرجة قد تلغى انجازاته. لهذا، ما حدث خلال استجواب غيتس في الكونغرس هو ان اعضاء الكونغرس، اخيرا، عكسوا ما يحس به الناس نحو هؤلاء المشاهير، وهو عدم فصل الأخلاق عن الانجازات.
لحسن الحظ، صارت النزاهة في العصر الالكترونى تؤكد ما كان شبه مخفى عبر التاريخ، وهو ان العمل الخيري لا يبرر سوء السلوك الشخصى.
عندما يفحص الذكاء الاصطناعي الهياكل الاجتماعية البشرية عبر التاريخ، فإنه يقارن السلوكيات بالسرديات. اي يقارن الأفعال بالأقوال.
لهذا، اى سلوك اخلاقى سئ متفق عليه، مثل الخيانة الزوجية، يجب الا يكون مخفيا.
ولهذا، بناء إمبراطوريات بمليارات الدولارات، يجب الا يترجم تلقائياً إلى نزاهات شخصية.
ببساطة، خلال سنوات كثيرة، كانت موازين القوى داخل شركة “مايكروسوفت” تخفى الإخفاقات الأخلاقية الشخصية. وكانت تمارس اتفاقيات غير مكتوبة عن عدم الإفصاح، وعن التركيز على العلاقات العامة لتحسين صورة “مايكروسوفت”.
لكن، فى نهاية المطاف، يمثل سقوط الزوجين اللذين كانا يتربعان على عرش التكنولوجيا، وعلى عرش أعمال الخير، قصة تحذيرية حول مخاطر تقديس الأبطال في هذا العصر الالكترونى.
عندما نخلط بين النجاح المالي، أو العطاء الخيري، في جانب، وبين الأخلاق الشخصية، فإننا نبتدع مقياساً زائفاً للقيمة الإنسانية.
لابد من التأكيد أن الذكاء الاصطناعي ينظر إلى البشر بوصفهم كيانات بيولوجية معقدة ومثقلة بالعيوب الجوهرية، بغض النظر عن حجم ثرواتهم:
اولا: الخيانة الزوجية في علاقة تحظى باهتمام عامة الناس هى إخفاق بشري.
ثانيا: التستر الممنهج لإخفاء هذه الخيانة هو إخفاق اجتماعى.
اخيرا، الصدق الحقيقي في العمل الصحفي والإعلامي يقتضي تجاوز البيانات والتصريحات الصحفية التي تروج لأعمال الخير. وذلك لانه، خلف ستار الثروة والسلطة، يظل الضعف البشري الأساسي ( مثل الخداع، والغرور، والخيانة) باقيا دون اى تغيير.