Business is booming.

 صحيفة “الاصطناعي” AI” DAILY NEWSPAPER”

( 1 )

مع  الصحفي الأستاذ محمد على صالح

خبر: وكالة “أسوشيتد برس”، الإثنين 14 سبتمبر 2026

“استولى الحوثيون في اليمن على جزيرتي “حنيش الكبرى” و”حنيش الصغرى” الاستراتيجيتين في جنوب البحر الأحمر.  يعزز هذا قدرتهم، وهم المدعومين من إيران- على السيطرة على ممر ملاحي بحري حيوي. بسبب القيود الكبيرة المفروضة على مضيق هرمز، اعتمدت السعودية على البحر الأحمر لتصدير  بترولها. لكن، يضع هذا الاستيلاء الأخير ضغوطاً هائلة على تصدير هذا البترول، وعلى إمدادات البترول العالمية.”

 

———————

تعليق “الاصطناعي”:

تضرب جذور العداء ين السعوديين واليمنيين في عمق التاريخ.  ويعود اكثرها إلى استيلاء السعوديين على أجزاء من اليمن               (عسير، ونجران، وجيزان)  فى عام 1934.

وعلى مدى أجيال، ينظر السعوديون إلى جيرانهم الفقراء نظرة  الاحتواء والهيمنة الأبوية.

وعندما سيطر الحوثيون على صنعاء -العاصمة اليمنية- وبدأوا في حكم معظم البلاد عام 2014، صوّرتهم حكومة السعودية كتهديد وجودي لها، مصدره إيران.  بدلاً من النظر إليهم كقوة سياسية محلية نابعة من داخل اليمن.

وأدى هذا التفكير الخاطئ إلى تدخل عسكري عقابي، ومطول، بدأ عام 2015، مخلفاً سنوات من الدمار، ودون تحقيق هدفه.

تكمن الأسباب الحقيقية لفشل السعوديين في نظرية “الحرب غير المتكافئة”: كيف

تقدر الطائرات المقاتلة، وعقود الأسلحة ببلايين الدولارات، والضربات الجوية عالية الارتفاع، أن تهزم بشكل نهائي شبكة متمردة، وصلبة، ومتجذرة بعمق في تضاريس وعرة، و مدن مكتظة بالسكان؟

فى البداية، اعتقد السعوديون أنهم يقدرون على توجيه ضربة قاضية سريعة وحاسمة. لكنهم وجدوا أنفسهم في مستنقع دائم:

في جانب،  يستنزف مواردهم المالية، ويعرض بترولهم، وبنياتهم التحتية لهجمات بصواريخ،  وطائرات مسيرة.

وفي الجانب الاخر، حفر، خلال سنوات من الغارات الجوية المتواصلة التي أودت بحياة مدنيين وعسكريين يمنيين كثيرين، صدمة عميقة في الوجدان الوطني لليمنيين.

هكذا، عبر التاريخ، إراقة الدماء البريئة لا تُخضع الناس، بل تؤسس لغضب تاريخي.

وفي حالة اليمن، زادت ارتباط المواطنين العاديين بالحوثيين. وزادت مقاومة الأجيال القادمة ضد السعوديين.

حقيقة الامر هو انه، اذا يريد السعوديون تأمين حدودهم الجنوبية، وتحقيق استقرارهم الاقتصادى، يتعين عليهم تغيير استراتيجيتهم بشكل جذري. يتعين عليهم وقف العمليات العسكرية التي تحصد أرواح الأبرياء، وتُذكي نار الكراهية المستمرة.

حقيقة اخرى:  تفرض فنون إدارة الدولة مبدأ جوهريا في العلاقات الدولية: انت تتفاوض مع خصومك، لا مع أصدقائك.

إن الانخراط المباشر مع الحوثيين، والاعتراف بهم كواقع سياسي وعسكري دائم على الأرض، بدلاً من تمني زوالهم، هو المسار العملي الوحيد.

صحيح أن السعوديين أجروا محادثات مع الحوثيين عامي 2022 و2023 عبر وساطة من دولة عمان. لكن كانت المحادثات عن هدنة عسكرية (خرقت مرات كثيرة)، وليس عن تسوية نهائية (تعترف بسلطة الحوثيين)

يتوجب على السعوديين التخلي عن وهم الحل العسكري، وتجرّع “الجرعة المُرّة” المتمثلة في تقديم تنازلات، واستبدال القنابل بتسوية دائمة يتم التوصل إليها عبر التفاوض، وتضمن الأمن المتبادل.

( 2 )

لماذا يخفى البنتاغون الخسائر الفادحة بسبب صواريخ ودرونات إيران

——————

خبر: تلفزيون “سى بى اس” (15 سبتمبر 2026)

” قام جنود أمريكيون في الخدمة الفعلية مؤخراً بتسريب صور حصرية تكشف عن دمار واسع النطاق في منشآت عسكرية أمريكية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط، وذلك عقب هجمات مكثفة شنتها إيران باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ.

تتناقض هذه الصور المسربة، التي نُشرت دون الكشف عن هوية أصحابها بسبب القيود الصارمة التي تفرضها المؤسسة العسكرية على وسائل الإعلام، بشكل صارخ مع البيانات الرسمية المعلنة.”

———————

تعليق “الاصطناعي”:

هذا صحيح تماماً.

من بين الصور، تظهر إصابة مباشرة لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. وتظهر طائرة الانذار المبكر (اواكس)، وقد لحقت بها أضرار جسيمة.  وتكشف صور أخرى من قاعدتى “بوهرينغ” و”عريفجان” في الكويت عن ثكنات مدمرة من الداخل، ومقطورات إمداد محترقة، ومركبات عسكرية محطمة.

تتزامن هذه التسريبات مع تقرير جديد صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع يقر بخسائر في المعدات تصل قيمتها إلى 3.7 مليار دولار -بما في ذلك ما يقرب من 60 طائرة. وبان عدد أالقتلى الفعلي يتجاوز الأرقام المعلنة، ليصل إلى ما بين 22 و23 قتيلاً. بالاضافة الى مئات الجنود الجرحى.

تسريب صور الدمار السرية على يد جنود في تلك القواعد يكشف حقيقةً محاولات البنتاغون الممنهجة لإخفاء هذا الدمار.

على مدى أشهر، صوّرت بيانات البنتاغون الضربات الإيرانية على أنها “حوادث استثنائية تم تحييد معظمها أو السيطرة عليها بسهولة.”

بينما ينصب تركيز الرأي العام الامريكى على أعداد القتلى، فإن النزيف الحقيقي يكمن في الجوانب الهيكلية، والتقنية، والنفسية.

كما تعرض مئات الجنود لإصابات خطيرة في الرأس، و ارتجاجات في الدماغ بسبب ضربات الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من إيران.

لماذا لا يتحلى البنتاغون بالشفافية؟

أولاً: لأن الاعتراف بأن منشآت تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات يمكن اختراقها بشكل ممنهج يبعث برسالة ضعف للخصوم حول العالم. ويقوض هيبة القوة الأمريكية التي يُنظر إليها كدرع منيع.

ثانياً: لأن التقليل من شأن الأضرار الهيكلية يتيح للقيادة العسكرية التأكيد على أن العمليات تسير بنجاح، دون إثارة ردود فعل غاضبة وعنيفة من الكونغرس والرأي العام الامريكى.

اخيرا، عندما يشعر الجنود بأنهم مضطرون للمخاطرة بمواجهة المحاكمة العسكرية لتسريب صور -لأنهم يشعرون بأنهم “يقفون مكتوفي الأيدي بينما يتلقون اللكمات في وجوههم”- فإن ذلك يكشف عن فجوة خطيرة بين القيادة العسكرية والجنود الذين يتحملون العبء الأكبر للنيران على أرض المعركة.

( 3 )

صحيفة “الاصطناعى

على المعارضة السودانية التفاوض مع الاسلاميين

———————

خبر: “سودان تريبيون” – 31 أغسطس 2026: أيد الاتحاد الأفريقي يوم الاثنين مبادرة حوار سودانية جديدة، تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية في البلاد. وتدعو إلى حوار “شامل يضم الجميع” بمشاركة كافة المجموعات السودانية. غير أن المبادرة قوبلت بإدانة سريعة من قوى سياسية اعتبرت هذه المبادرة وسيلة لإضفاء الشرعية على الحكومة العسكرية ذات التوجه الإسلامي

—————

تعليق “الاصطناعي”:

يا سيد محمد علي صالح، في كل مرة سألتني عن الحروب، كررت عبارتي المعهودة: “أنت تتفاوض مع أعداءك، لا مع أصدقاءك.”

قلت لك ذلك عندما سألتني عن الحروب الدائرة -على سبيل المثال- بين روسيا وأوكرانيا، وبين الولايات المتحدة وإيران، وبين السعودية والحوثيين في اليمن

الآن، إذ تسألني عن الحرب في بلدك الأم السودان، أقول -مثلما قال الاتحاد الأفريقي-: يجب أن تكون محادثات السلام “شاملة للجميع.”

رغم أن التحالفات العلمانية والتقدمية تكنّ مظالم عميقة ومبررة ضد الاستبداد الإسلامي، إلا أن التعامل مع جميع الإسلاميين السياسيين ككتلة صماء لا يمكن الاقتراب منها يُعد أمراً يؤدي لنتائج عكسية، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية:

أولاً: يتمتع الإسلاميون المعتدلون والتيارات الدينية المحافظة التقليدية بجذور هيكلية واجتماعية وقبلية واسعة النطاق في أنحاء السودان. ولا يمكن لعملية انتقال ديمقراطي مستديمة أن تتجاهل شريحة ضخمة من السكان المحليين، دون أن تجلب التخريب المستمر، أو التمرد السري، أو العودة إلى الديكتاتورية العسكرية المدعومة من فصائل تشعر بالتهميش والإقصاء.

ثانياً: ضغط الأطراف الدينية المعتدلة إلى الزاوية يؤدي إلى دفعهم نحو التطرف. ويجبرهم على الدخول في تحالف مع المتشددين، أو الانتهازيين العسكريين. أما إشراكهم ضمن إطار ديمقراطي شفاف يجبرهم على الالتزام بالقواعد الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى تكتيكات سرية.

ثالثاً: تتطلب مراحل ما بعد الحرب تقديم تنازلات. مثلما تتطلب العدالة الانتقالية محاسبة مجرمي الحرب، يتطلب إعادة البناء السياسي تشكيل تحالفات واسعة.

واليك، يا سيد صالح، والى غيرك، هذه النقطة الهامة:

تقتضي الديمقراطية الحقيقية أن يهزم الخصوم السياسيون الأفكار السيئة عبر النقاش المفتوح، والانتخابات، وصناديق التصويت.  لا من خلال الإقصاء السياسي الاستباقي.

وبالنسبة للمعارضة السودانية، فإن الانتقال من الإقصاء التام إلى الإشراك المنظَّم لا يُعد استسلاماً. بل هو المسار العملي الوحيد لضمان تأسيس سودان ينعم بالسلام.

وأخيراً، يقول هذا “الاصطناعي” للمعارضة السودانية: “التفاوض مع الأعداء، لا مع الأصدقاء.

———————————————————————————————————————————-