
المسارات الثلاث الطريق إلى وقف الحرب والاستقرار ومدنية الدولة
سامفو ريبورت
المقترحات الثلاث التي تقدمت بها الادارة الاميركية لانهاء الحرب وتحقيق الانتقال الديمقراطي المدني بكل تجلياتها ومضامينها التي عبرت عنها مبادرة الرباعية تمثل دون ادنى شك مطالب وطموحات الشعب السوداني الذي ذاق الأمرين بين نار الحرب وبين تداعياتها الإنسانية فضلا عن حرمان السودانيين كشعب من حقهم في التطور الطبيعي بسبب الانتهازية السياسية والتكالب غير المشروع على السلطة تحت وصاية البنادق والإملاءات بمنطق القوة والسلاح الذي يدفع ثمنه الشعب السوداني .
المقترح الاميركي يحمل ثلاث مسارات رئيسية المسار العسكري ويشمل وقف إطلاق النار والهدنة وتشكيل آلية رقابة دولية والدمج والتسريح وبناء جيش وطني قومي وانهاء تام لدور المليشيات والحركات المسلحة وإصلاح اداري لجميع الأجهزة الامنية وإخضاع جميع الأجهزة العسكرية للسلطة المدنية المتفق عليها وابعاد المنظومة العسكرية عن ممارسة اي سلطة سياسية وتحديد دورها في مهامها الأساسية التي نص عليها الدستور والقانون وهي المهام الدفاعية ومايخص مهامها وتطوير أدواتها وبنيتها العسكرية ككل جيوش العالم المسار الإنساني تمرير وتعميم الاغاثة الإنسانية واعادة النازحين إلى مواطنهم وتوفير الخدمات والمشروعات الحياتية والحماية للمدنيين واجراء تحقيق دولي شامل حول كل الجرائم والانتهاكات وتقديم مرتكبيها إلى العدالة بدون استثناء
المسار السياسي : اجراء حوار سوداني – سوداني باستثناء المتطرفين من الإسلاميين المتشددين الذين تسببوا في الحرب من انصار النظام السابق يفضي إلى مشروع وطني وتشكيل حكومة انتقالية مدنية تفضي بدورها إلى انتخابات عامة يشارك فيها الجميع ويقرر فيها الشعب السوداني من يحكمه .
تدشين برنامج اعمار وتنمية اقتصادية شامل لإزالة اثار الحرب وازالة الضرر العام واستكمال مشروع البناء التي أوقفها انقلاب 25 اكتوبر
الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان وتاهيل السودان لاستعادة دوره الاقليمي والدولي .
من يرفض هذه المقترحات الأميركية التي تتبناها مجموعة الرباعية يرفض في الواقع استقرار السودان وسلامة شعبه واراضيه باسم السيادة الوطنية ومخادعة السودانيين باسم الشعارات والأكاذيب التي تبقيهم على سدة السلطة لان بعض العسكريين لايريدون في الواقع تركها والانصراف إلى مهامهم الأساسية و هولاء لا يأبهون في الواقع لغير طموحاتهم الذاتية افرادا كانوا او مجموعات عسكريين كانوا او مدنيين وهو مايجب مواجهته وكشف جوانبه وأبعاده . المبادرة الأميركية التي أعلنت عنها الادارة على لسان مبعوث الرئيس ترمب تمثل مخرجا حقيقيا من هذه الأزمة وتشكل اهم المقترحات التي تستجيب لرغبات السودانيين الذين يتوقون إلى السلام والى العودة إلى بلادهم والى قراهم.